تعريف السادية الجنسية


مشاهدة: 13375 مرات        


ربما من اكثر انحرافات الشخصية شيوعاً بين الرجال، وتبرز آثارها بشكل واضح وجلي في العمليات الجنسية خصوصا، فالسادية Sadism هي ايقاع الألم كشرط للاستثارة الجنسية مع الموضوع الذي يشكل الطرف الاخر في العلاقة والذي يكون عادة هي الانثى في العلاقة الجنسية السوية.

إن حياتنا الجنسية تكاد تكون قلاع مغلقة لا يمكن ان يخترقها اي كائن من كان، فمهما كان بها من انحراف او توتر او قسوة او قمة في اللذة تظل خبرتها حصرا على صاحبها رجلا كان ام امرأة، وهي تجربة تعد من الممنوعات ولا يمكن الاطلاع عليها خصوصا لدى ابناء الحضارة العربية وبعض المجتمعات الاسلامية المحافظة،فيكون نصيب الموضوع’الانثى’عادة هو التحمل وضبط النفس وقبول الأمر الواقع دون البوح بأية شكوى مهما كانت قاسية.

يجد معظم الرجال بعض اللذة او مايثيرها او يعجل في تسارعها او تكوينها اثناء الممارسة الجنسية مع الشريك واحياناً يكون الطرف اكثر ايلاما وقسوة ويمتد هذا الايلام من الجسد الى النفس حتى ليغدو الفعل الجنسي بكل ما يحمل من لذة ومتعة اكثر كراهية للطرف الآخر واكثر ذكرى ساترة عن خبرة مؤلمة تظل في الذاكرة تتحملها وتنوء تحت ثقل الامها، ولو تتبعنا اصل هذه العملية ووضعها بالاطار الواضح لوجدنا انها تنسب الى المركيز دي ساد وهو من كبار الكتاب الفرنسيين في القرن الثامن عشر (1740- 1814) عاش معظم حياته سجيناً (27) سنة في السجن اثر احكام صدرت بحقه لارتكابه افعال جنسية فاضحة غلب عليها طابع القسوة والتجريح وانزال الالم بالغير.

يقول (سيجموند فرويد) تدل السادية على انحراف ينحصر عامة في استمداد اللذة الجنسية مما يلحق الغير من ألم بدني ونفسي، والشخص الذي يقع عليه هذا الالم قد يكون من نفس الجنس الذي ينتمي اليه السادي او قد يكون طفلاً او حيواناً وفقا لارتباط الانحراف بالجنسية المثلية او عشق الاطفال او الحيوانية، ويضيف (فرويد) قد يكون الالم الذي ينزل بالضحية ألماً مادياً مثل الضرب او الوخز او العض او التشويه او القرص الشديد الذي قد يصل الى حد القتل، أو في الصورة النفسية مثل التجريح والاذلال والاهانة والتقريع.

تعد الانحرافات عادة في نطاق الشخصية،والسادية هو انحراف بعينه في الشخصية قد لا يكون على مستوى الممارسة الجنسية وفعلها فحسب، بل يتعداها الى العنف ويرى علماء النفس بأن مثل هذا العنف او القسوة الجسدية او النفسية(التجريح،الاذلال..الخ) ما هو الا حالة مبطنة ومتسترة من الدوافع الجنسية التي يتعذر تحقيقها بشكل مقبول شرعياً او قانونياً، وتتحول لذلك الى مجرى اخر في الفعل وهو عن طريق العنف على الغير او قبوله على النفس ويصبح بذلك مساوياً للارضاء الجنسي.

ويذهب علماء النفس التحليلي بقولهم ان بعض الناس يشعرون بالمتعة الجنسية نتيجة مشاركتهم في هذه المواقف سواءاً كانوا طرفاً فيها ام لا ويذهب البعض الى حدود ابعد من هذا فيجدون في الجريمة فعلا سادياً او مشاركة البعض في اغتصاب الفتيات المختطفات رغم انهم يؤمنون بالخط الاسلامي ايماناً مطلقاً وينهجون نهج التطبيق الاسلامي المتطرف الذي يدين اجبار التابعين على الممارسة الجنسية خارج اطارها الشرعي وحسب ما يقره الدين الاسلامي، فنراهم يفرضون على الاخرين تلك الممارسات تحت ستار الجهاد الاسلامي المزعوم وهو بحد ذاته تشويه متعمد لصورة الاسلام، ان الكبت الجنسي دفعهم لأن يمارسوا هذا الفعل لذا فأن جميع انواع العنف بما في ذلك الحروب والمشاجرات والاعتداءات المنظمة والاعتداءات اللفظية وكل ما يصدر من سلوك عدواني عنيف من ادب او فن او سينما انما هو دليلاً على فقدان التوازن النفسي الطبيعي بين عنصري اللذة والالم في الحياة النفسية الجنسية عند الفرد وينجم عن هذا الاختلال اضطراب نحو ممارسة العنف والالم على النفس وعلى الاخرين. ان النزعة السادية في الشخصية ذات نوعين او شكلين، ففي النوع الاول تكون خفيفة وملطفة، يحقق فيها الشخص السادي اشباعاً بتخيل مناظر القسوة او العنف ويؤديها في احيان كثيرة وعادة تكون اكثر الحالات شيوعاُ هي الضرب بالسوط لمن يريد ان يواقعه السادي جنسياً حتى يتم اشباع هذه النزعة.اما النوع الاخر من السادية فهي بصورتها المشددة وتتمثل في استخدام القسوة والعنف والعدوان الذي ربما يفضي في احيان كثيرة الى القتل وفناء الاخر ويتجاوزه الى التمثيل بالضحية او مص دمها او آكل اجزاء منها كما عبر عنه (فرويد) بقوله مما يقربها من افتراس البشر في بعض المجتمعات البدائية، والتمثيل يشمل الاعضاء التناسلية والارداف والاثداء او في احيان كثيرة قلع العيون او اجزاء اخرى من الجسد، ونلاحظ اليوم في حضارتنا المعاصرة بكل ما زخرت بالمنجزات التكنولوجية والتطور والتقدم العلمي ما زال البعض من المتشددين دينياً والمتطرفين مذهبياً والارهابيين الذين يمارسون اعمالا سادية مثل التي تطرقنا لها. يعَرف القضاة ورجال القانون حق المعرفة ان بعض الجرائم ذات الطابع السادي تتسم بالبشاعة وقسوتها بغض النظر عن شخصية مرتكبيها، ويقول علماء النفس ان بتكرارها تكراراً رتيباً يتناول المظهر العام ودقائق الجريمة وارتكابهامما لا يترك اي مجال من تصحيح اي شئ حتى عُد من غير الممكن تعديل سلوك السادي او اصلاح جزءاً من شخصيته لذا فهو آلف غريزة العنف وقوتها، هذا العنف الذي ينمو نمواً نفسياً وجسدياً معه ويقول (د.علي كمال) ان لذة السادي في العنف والقتل والتمثيل بالضحية وممارسة السلوك العدواني اياً كان، هي لذة جنسية في اصولها وما تنتهي اليه.

 


تبدو هذه الصور وكأنها تشجيع على العنف ضد المراة ولكنها بالحقيقة بعض الامثلة عن السادية الجنسية الشاذة

تعريف السادية الجنسية.jpg


روابط ذات صلة

التعليقات (4)



حنان
هذا التعليق اضيف بتاريخ 13-3-2012 الساعة 01:37 am

انا  بعرف  شخص  مريض  هدا  المرض  الشادى بس  بحب  يتمارس  العنف  عليه هو  مو  هو  امارس  العنف على  حد

هذا التعليق اضيف بتاريخ 12-11-2011 الساعة 11:12 am

ماهي العادة السرية عند الرجال

هذا التعليق اضيف بتاريخ 12-11-2011 الساعة 11:10 am

ماهي العادة السرية عند الرجال

هذا التعليق اضيف بتاريخ 16-2-2010 الساعة 05:22 pm

يعنى هذا حلة نفسية لا أكتر و لا أقل تنتج من خلال البيئة التى ينشأبها العنصر الذى يطلب العنف قبل ممارسة الجنس وهذه السادية قد ورثناها من الشعر و الغناء و المشاهدة أو سماع القصص الغريبة مما يجعل البعض يقتمص هذه الشخصية (علم الإقتماص)والمعروف أن الرهبان و المشايخ و الحاخامات وجميع أصحاب الغبطة ووووغيرهم إنهم يقتبسون من ما يقرأوه شخصيتهم وتصرفاتهم اليوميه والتى تغير من حالتهم النفسية والإجتماعية فلا نستطيع أن نأتى بسفاح وقاتل و نقول له إلعب دور الإمامة أو الخلافة (مثلا )فكل شيئ بالحياة يجب بناؤه من الأساس على مبدأ ماذا سيكون بالمستقبل و كيفيه تطويره بالحياة اليومية يستطيع العلم المدروس بتحويل الإنسان إلى قاتل أو محارب أو معلم أو مجرم أو سادى حسب البيئه التى ينشأبها وهذا له تأثير قوى على النشئه والتبعية فالبعض يروى ظمأه من القرأة والبعض يدخل عالم التقمص أيضا من القرأة و السماع الدائم للخيال والقصص الوهمية والجنسية كل هذا مجتمع يولد النفسية السادية المكتسبة .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
* الاسم:
* عنوانك الالكتروني:
(لا يمكن للزوار رؤيته)
إعلامي بالرد:
إعلام موافقة:
الموقع:
* نص التعليق:

ارسل الى صديق

تعبئة النموذج أدناه لإرسال هذه المقالات الى صديق:

ارسل الى صديق
* اسمك:
* عنوانك الالكتروني:
* اسم الاصدقاء:
* عناوين الاصدقاء الالكترونية:
* الصورة الامنية:
Security Image توليد صورة امنية جديدة
الرجاء نسخ الأرقام او الحروف من الصورة الأمنية
* الموضوع: